السيد مهدي الرجائي الموسوي
191
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
( 1329 ) ه عن عمر ( 45 ) عاماً ، ودفن مع أبيه في دارهم التي في محلّة الحويش ، وامّه بنت الشيخ طالب البلاغي الشاعر المشهور ، خلّف من الأولاد ثلاثة أكبرهم السيّد صادق والسيّد حسين وهما موجودان . وقال أيضاً : كان ذكياً لوذعياً ، حسن المعاشرة ، لطيف المحاورة ، وشاعراً مكثراً ، وشعره متفرّق لم يجمع في الغزل والمديح والمراثي ومدايح الأئمّة عليهم السلام ، وله شعر محفوظ في صدور القرّاء ، توفّي عام ( 1328 ) ه عن عمر يقارب الخمسين في النجف . وذكره السماوي في الطليعة ، فقال : كان هذا السيّد فاضلًا في جملة من العلوم ، أديباً حسن المنثور والمنظوم ، ذكياً حسن المعاشرة مع طبقات الناس ، لطيف المحاضرة ، عاشرته فرأيته رجلًا لا يملّ جليسه ، وسافرت معه فأبصرت منه أحوذياً ، وكان لا يكاد يذكر له شيء من المعارف إلّا وبانت به معرفة ، ولا تكاد تذكر صناعة إلّا وظهر له فيها فكر ، وكان أبوه السيّد محمّد من أفاضل العلماء المصنّفين توفّي قبله بنو ستّ سنين أعني ( 1323 ) وبقي هذا يعاني مشاقّ دنياه ، وله شعر متفرّق . ثمّ قال : والمترجم له كاتب مبدع ، وأديب مرهف الحسّ ، يقظ النفس ، مشرق الديباجة ، قوي التعبير عن قصده ، له رسالة بينه وبى ابن خاله الشيخ جواد البلاغي ضمّنها العتاب والشوق وقد فقدت ، ثمّ ذكر من رسائله التي بعثها إلى صديقه الشاعر السيّد أحمد القزويني وهي خالية من الحروف المعجمة ، وله موشحات منها يهنّىء السيّد محمّد بحرالعلوم بقران ولده السيّد عبّاس . ثمّ قال عند ذكر نماذج من شعره : والسيّد باقر أديب كبير شاعر ، عرفه أخدانه من معاصريه ، مفوّهاً لبقاً منطيقاً ، يفزع إليه في الحلبات ، وينتدب في المساجلات الحادّة ، وكان مدرسه تخرج منها مجموعة من الأدباء الناشئين ، فإذا ما قرأ شعر رصين لشاعر لم يعرف عنه المقدرة في النظم قيل له : أحسنت فقد ذرّ عليه فلفل هندي ، وشعره تقرأ من الرصانة ، وقوّة التركيب ، وحسن الديباجة ، وجمال الأسلوب ، وجزالة اللفظ ، وله فرائد في النظم حازت على إعجاب أكابر الأدباء ممّن عاصروه . وله يرثي الشهيد مسلم بن عقيل قوله : لحيّكم مهجتي جانحه * ونحوكم مقلتي طامحه